محمد بن سلامة القضاعي
117
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
القيامة تزلف الجنة ( 1 ) وبالجنة تكون حسرة أهل النار . وفي ذكر أهل النار موعظة أهل التقوى . والتقوى غاية لا يهلك من قصدها . ولا يندم من عمل بها . لان بالتقوى فاز الفائزون وبالمعصية خسر الخاسرون . وليذكر أهل التقوى فإن الخلق لا مقصر لهم ( 2 ) في القيامة دون الوقوف بين يدي الحكم العدل مزقلين في مضمارها ( 3 ) نحو القصبة ( 4 ) العليا إلى الغاية القصوى ( 5 ) مهطعين بأعناقهم ( 6 ) نحو داعيها قد شخصوا ( 7 ) من مستقر الأجداث ( 8 ) والمقابر إلى ضرورة الأبد لكل أهلها قد انقطعت بالأشقياء الأسباب . وأفضوا إلى عذاب شديد العقاب فلا كرة ( 9 ) لهم إلى دار الدنيا وافتقروا من الخيرات ولم يغن عنهم الذين آثروا طاعتهم ( 10 ) على طاعة المتعال
--> ( 1 ) تزلف الجنة أي تقرب ( 2 ) لا مقصر لهم أي لا انتهاء لهم ( 3 ) مرقلين في مضمارها أي مسرعين فيه ( 4 ) نحو القصبة أي نحو قصبة السبق ( 5 ) القصوى أي البعيدة ( 6 ) مهطعين بأعناقهم أي مسرعين إلى الداعي ما دين أعناقهم خافضين رؤوسهم ( 7 ) قد شخصوا أي خرجوا ( 8 ) من مستقر الأجداث أي القبور ( 9 ) فلا كرة أي لا رجوع ( 10 ) آثروا طاعتهم أي اختاروها